الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

394

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

اعتمد فيه على قواعد فيزيائية وكيميائية وخفة يد لخداع البصر وعوامل مساعدة أخرى ، هذا لا يمت إلى الخوارق بصلة من قريب أو بعيد . الثاني : وهو ما يعتمد على تعاويذ شيطانية وهذا بكل قوته وتأثيره لا يتجاوز الوسوسة الشديدة في صدور الناس وهو يعتمد على التخويف والترهيب ، يقول تعالى : سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ « 1 » وهو لا يجاوز كونه خيالًا لقوله تعالى : يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى « 2 » فلا يعد من الخوارق للطبيعة ، لأنه ليس شيئاً حسياً ملموساً . وأما فعاليات الدروشة فقد لا تعتمد على أي شيء من وسائل الخفة ، ويمكن لأي أحد أن يتأكد من ذلك بنفسه ، اما بأن يضرب الدرويش بيده أو أن ين - زع الآلة الجارحة من جسم الدرويش أو بأي وسيلة علمية يراها مناسبة . ومن جهة أخرى فإن من المعلوم في ديننا الإسلامي إن الشيطان يصرع إذا اقترب من الإنسان الذاكر ، فكيف يزعم اعتماد هذه الفعاليات على الأعمال الشيطانية ، والطريقة قائمة أساساً على ذكر الله الكثير آناء الليل وأطراف النهار باللسان والقلب والعمل وتستنكر أية تعاويذ أو رقيات لم يرد فيها نص شرعي . ولقد أثبتت صور الأشعة للجميع ان الحراب تخترق الأكباد وان الخناجر تدخل في الرؤوس حقاً وحقيقةً . المفعول الانبعاثي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « المفعول الانبعاثي : هو النفس الكلية المنبعثة من العقل انبعاث الصورة الدحيية من الحقيقة الجبرئيلية » « 3 » .

--> ( 1 ) - الأعراف : 117 . ( 2 ) - طه : 66 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 94 .